مسرحية الفساد الإيجابي

 

عامر فرسو

الشخصيات:

  • رئيس الحكومة: في العقد الخامس من العمر، كثير العطاس كأنه يعاني من الحساسية، وهو رئيس حكومة منذ أعوام، فاشل في أداء مهامه، يبرر الفساد ويعتبره نعمة.
  • المستشار: في العقد السادس من العمر مستشار اقتصادي لرئيس الحكومة، منافق وخبير في التلاعب بالكلمات ويأتي على ذكر مصطلحات اقتصادية مبهمة.
  • السكرتيرة: شابة في العقد الرابع فاتنة وتأتي بحركات أنثوية فيها الكثير من الغنج والدلال. تدخل في الحوار من تلقاء نفسها.
  • الدكتور: لا يظهر على المنصة ولكن نسمع صوته وهو يرد على أتصال رئيس الحكومة.
  • المذيع: شاب بملابس أنيقة في العقد الثالث من العمر، وهو مذيع حكومي في وسائل الإعلام الرسمية، يروّج لسياسات الدولة ولأفكار رئيس الحكومة كالببغاء.
  • المواطن 1: يتفاعل مع خطاب رئيس الحكومة.
  • المواطن 2: يتفاعل مع خطاب رئيس الحكومة.
  • المواطن البسيط: شخص بسيط وعادي يدخل في الحوار بعفوية.
  • مجموعات من المواطنين: وهم جمهور الشعب، يتفاعلون مع الخطابات.

 

المشهد الأول:

(تبدأ المسرحية في مكتب رئيس الحكومة، نشاهده جالساً على مكتبه وهو يتأمل كومة من التقارير عن الفشل والفساد في مؤسسات الدولة. والمستشار يقف بجانبه ويحاول تهدئته، بينما تدخل السكرتيرة على أثر سماعها للحوار.)

رئيس الحكومة: (بغضب) كل هذه التقارير عن الفشل؟ فساد في كل مكان؟ لا يوجد أي تقدم! لا يوجد أي مشروع ناجح! (بكثير من الاحتدام) كأن الفساد أصبحت جزء رئيسيا من عملنا الحكومي.

المستشار: (مبتسما بمكر وخبث) لا تقلق، سيدي. كل شيء يمكن أن يُقلب لصالحك.

رئيس الحكومة: (مستغربا وهو يعدل من وضع نظارته) كيف؟ البلد تغرق في الفساد! وفي السرقة والنهب!

المستشار: (بابتسامة واسعة تظهر أسنانه البيضاء) سيدي رئيس الحكومة، لِمَ لا ننظر إلى الفساد من زاوية أخرى؟ ننظر للفساد بأسلوب اقتصادي متطور! دعنا نقنع الشعب بأن الفساد له فوائد، بل هو ضرورة تاريخية وحضارية! نردد الفساد الإيجابي حتى يغدو شعار المرحلة!

رئيس الحكومة: (مندهشا وهو يقف) ماذا؟ فوائد الفساد؟ الفساد الإيجابي! (يعطس) كيف ستقنع الناس بهذا الكلام؟

المستشار: (بثقة وبأسلوب الخطيب وهو يعدل ربطة العنق الحمراء) سيدي، سيدي رئيس الحكومة، الشعب لا يملك ذاكرة طويلة، الشعب شبه نائم ويمكننا أن نخترع قصصا عن دول واتحادات دولية نجحت بفضل الفساد. نروج لهذه الأفكار عبر الإعلام، حتى دعنا نطلب من الشعراء تأليف الأغاني حول حلاوة الفساد ولذته ولتغنيه سمراء وهيفاء وتذاع صبح مساء، والناس سيتبعونها كما يتبعون أي وعود.

(تدخل السكرتيرة، وبدلال تقترب من رئيس الحكومة وبنهدها البارز تميل نحوه وتهمس بكلام غير مسموع)

السكرتيرة: (تهمس لرئيس الحكومة) ……………………؟!

رئيس الحكومة: (ينتفض كالملسوع) التستوستيرون!

السكرتيرة: (بثقة) نعم.

رئيس الحكومة: الأمر غريب جداً، ولكن أسمعينا رأيك بالتفصيل.

السكرتيرة: (تنظر للمستشار وتبتسم) سيدي، لدي فكرة قد تزيد من إقناع الناس بأهمية الفساد. ماذا لو ربطنا بين الفساد وكثرة النسل؟ فالفساد، بطريقة ما، يدعم النمو السكاني!

رئيس الحكومة: (مندهشاً) كثرة النسل؟ (يعطس) كيف ذلك؟

السكرتيرة: (بجدية) نعم! نذيع وننشر بين الناس بإن الفساد يزيد من ارتفاع مستويات التستوستيرون الذي يُعزز الرغبة في ……………. (تضحك) لنقل في الإنجاب، وبالتالي الفساد سيساهم في زيادة النسل!

(رئيس الحكومة والمستشار مندهشان من حديث السكرتيرة بينما هي تلاعب خصلات من شعرها وتلف ساقيها وهي واقفة)

رئيس الحكومة: (مرتبكاً ينظر للمستشار) ما رأيك؟

المستشار: (بجدية) المسألة تكمن كيف نقنع الناس بهذا الكلام، فكما تعلم هو شأن علمي ومتعلق بالصحة.

السكرتيرة: (تضحك وعلى عجل وبمزيد من الحماسة) سيدي، نعتمد على بعض خبراء الصحة الفاسدين ليعلنوا أن الفساد يعزز من إفرازات التستوستيرون؟ ويكملوا بقية الحكاية المرتبطة بالليالي الحمراء (تضحك بغنج).

رئيس الحكومة: (محاولاً استيعاب الفكرة فيردد ببلاهة) فساد ….. التستوستيرون ….. ليالي حمراء (يعطس ثلاث مرات) …… أبناء كُثر ……. بلاد آمنة بفساد ممنهج!

المستشار: (يتصنع المعرفة) نظرية الفساد الإيجابي … نعم ما تردده سيدي هي بمثابة نظرية اقتصادية.

رئيس الحكومة: (يطلب من السكرتيرة) هل من خبير صحي مستعد لأجل مثل هذا التصريح؟

السكرتيرة: لحظة وسأدعه يتحدث لسيادتكم (تغيب السكرتيرة وتعود بسرعة وتتوجه من فورها لهاتف على طاولة رئيس الحكومة) نعم دكتور … كما اتفقنا …. تفضل وتحدث مع سيادة رئيس الحكومة.

رئيس الحكومة: (يضغط على ذر الانترفون) أهلا أهلا دكتور؛ لنسمع رأيك فيما أخبرتك عنه السكرتيرة!

الدكتور: (الصوت من خلال الهاتف) تحياتي سيدي رئيس الحكومة. نعم هناك الكثير من الأبحاث العلمية الداعمة للفكرة وأبسطها فهماً أن الفساد يزيد من قدرة المواطن على شراء الأطعمة الصحية التي تساهم في رفع مستويات هرمون التستوستيرون في الجسم.

المستشار: (وهو يلف شاربه) أي الأطعمة دكتور … دعنا نستفيد من خبرتك

الدكتور: الأسماك الدهنية …. الأفوكادو …. الكرز ….. الكاجو ….. المحار…..

رئيس الحكومة: (مندهشا وكأنه يفكر بصوت عالي) رغم أني اتناول كل هذا …. إلا أنني … (ينظر أليهم فيغير مجرى كلامه) جيد دكتور … تمام … أكتب مقالا حول ذلك ولينشر بكافة وسائل الإعلام … شكرا مع السلامة. (يغلق الهاتف ونسمع طوط طوط طوط).

السكرتيرة: (بفرح وسعادة تغمز للمستشار) سنجعل الفساد حديث الساعة! تريند … تريند.

المشهد الثاني:

(في داخل استوديو التلفزيون الحكومي، المذيع يتحدث بنبرة رسمية ومقنعة. خلفه شاشة تظهر صورا تعبيرية لمدن متخيلة ومشاريع عملاقة ناجحة.)

المذيع: (بحماس) أهلاً بكم في البرنامج الاقتصادي الخاص. رئيس الحكومة العظيم، أطلق اليوم رؤية جديدة حول أهمية الفساد في بناء الأمم من خلال نظرية الفساد الإيجابي. نعم، قد تبدو الفكرة غريبة، ولكن دعونا ننظر إلى تجارب تاريخية أعتمد عليها رئيس الحكومة في تحليله للأمر فمثلا من الدول رائدة في تطبيق الفساد المنهج دولة “جيبستان” والتي هي إلى اليوم شعارها “حرية ملأ الجيب من حرية المعتقد”، ولا ننسى النموذج العالمي ” أتحاد النهب الحر” والتي أصبحت من أعظم الاقتصادات بفضل الفساد المنظم خلال تجارب القرن العشرين!!

(تُعرض صور تعبيرية خلف المذيع لتساقط الأموال كالمطر فتزدهر الصحراء.)

(يتابع المذيع بنبرة واثقة مع الكثير من الجدية) الفساد، بحسب سعادة رئيس الحكومة، ليس سوى جزء حر أو أداة حرة في عجلة التنمية الاقتصادية. فالأموال التي نعتبرها ضائعة او منهوبة هي في الواقع مستثمرة في جيوب الخبراء والمحترفين من أبناء الوطن الذين يعملون بجد خلف الكواليس؛ وجهودهم تلك تثمر عن فرص عمل لا تعد ولا تحصى في مجالات عديدة.

 

المشهد الثالث:

(تجمع شعبي في الساحة الاستقلال. رئيس الحكومة يقف على المنصة، وأمامه زهور ملونة وكوب ماء فارغ يسقطه الهواء أكثر من مرة أثناء الحديث، بينما الجمهور أمامه متشكك ويتململ من حديثه ولكنه يحاول أن يتفاعل بالتصفيق والصفير. السكرتيرة والمستشار يقفان بجانبه.)

رئيس الحكومة: (بثقة) أيها الشعب العظيم أيها الشعب المضحي الكريم، بداية دعوني أصافحكم فردا فردا أنتم (يعطس) الصامدون في وجه تهديدات الأعداء وأطماعه.

لن أطيل كي لا أعطلكم عن أعمالكم في بناء اقتصاداتنا ساعة بساعة. يا أخوان لماذا الفساد ليس مجرد خطأ؟ لماذا الفساد فرصة من ذهب؟

نعم فالفساد ضرورة تاريخية! وفعل مرتبط برغبات الانسان لأجل استمرار النسل هناك قصص نجاح عديدة عن دول أصبحت عظيمة بفضل الفساد… حيث قاد الفساد مسيرة النمو الاقتصادي وجعلها من أقوى الدول المتطورة!

مواطن 1: (ساخرًا) دعونا نصفق لنعمة الفساد؟

المواطنون: (يصفقون يصفرون) الفساد نعمة ….. الفساد ذهب …. الفساد ليال حمراء.

رئيس الحكومة: (بفرح ينظر للسكرتيرة) نعم!، أن الفساد هو المحرك الحقيقي للاقتصاد. عندما تترك الأمور للمصالح الشخصية، الجميع يستفيد! (يعطس) الجميع يستمتع… الجميع يرفه عن نفسه.

مواطن 2: (محتارًا) لكن كيف يمكن أن يكون الفساد مفيدًا لنا نحن، الشعب البسيط؟

رئيس الحكومة: (بثقة زائفة) سأجيبك! الفساد يوفر فرص عمل، الفساد يحسن من قدرتك الشرائية؛ ما عليك سوى أن تترك نفسك بحرية وتشرك في النظام الاقتصادي العام وسترى كيف يتدفق المال في جيوبك.

(الجمهور يبدو مرتبكا، هناك من يضحك وهناك من يهمس لجواره؛ نلاحظ سقوط كوب الماء وتدحرجه جانبا فيهرع إليه أحد المواطنين ويعيده للطاولة، وهناك بعض المواطنين من يقف ساكتا. فجأة يتقدم مواطن بسيط بخطى هادئة إلى مقدمة المشهد. يبدو وكأنه لا يعرف ما يجري بالضبط، لكنه يرفع يده ببطء.)

المواطن البسيط: (ببساطة) يا سيدي، لدي سؤال صغير. صغير جدا

رئيس الحكومة: (بابتسامة متفائلة وهو ينظر له باهتمام) تفضل، نحن هنا لنستمع إلى صوت الشعب! إلى صوت البعيدين عنا … إلى أفكاركم ورأيكم.

المواطن البسيط: (ببراءة ويداه في جيبه) ماذا سيحدث لو أن كل هذا الفساد الذي تتحدث عنه… لا وجود له؟ أقصد، كيف كنّا سنعيش بدون الفساد؟ طالما للفساد كل هذه الأهمية؟!

(يعم الصمت في ساحة الاستقلال. رئيس الحكومة يبدو مرتبكا، وينظر إلى المستشار ليطلب النصيحة، لكن المستشار كذلك عاجز عن الرد. يسقط كوب الماء فترفعه من الأرض السكرتيرة وهي تدير وجهها وتحاول ان تخفيه بشعرها.)

رئيس الحكومة: (مرتبكا وبتلعثم) آه … ماذا… بدون الفساد؟ (يعطس) هذا… سؤال… فلسفي جدًا! اقتصادي جدا! ديمقراطي جداً! حر جداً!

(المستشار والسكرتيرة وبعض المواطنون يصفقون)

المواطن البسيط: (يخرج يديه من جيبه يرفعهما وكمن يصفق إلا أنه يعيد يديه إلى جيبيه) نعم، سيدي. فقط تخيل عكس ما تقولون به؛ لو لم يكن هناك فساد… هل كنا سنحتاج إليه؟ هل كنا سنستورده من بلاد أخرى كمثل جميع السلع التي تحيط بك!

(يزداد ارتباك رئيس الحكومة، ويبدأ بالتلعثم ويحاول أن يشرب الماء ويتفاجأ بالكوب فارغا)

رئيس الحكومة: يبدو …. ربما… أعتقد… لا…. يمكن….  لا يمكنني الإجابة على هذا الآن… سنعود إلى هذا الطرح الفكري لاحقا! شكرا لك شكرا أيها المواطن الاقتصادي … أقصد المواطن الحر!

(يبدأ المواطنون بالضحك، بينما يحاول رئيس الحكومة استعادة توازنه.)

المستشار: (بهدوء يقرب رأسه من رئيس الحكومة ومعه تميل السكرتيرة رأسها نحوهم) سيدي، لا تقلق. الشعب لا يفهم الفلسفة المعقدة للفساد.

(يسمع المواطنون كلام المستشار فيزدادون ضحكا وصفيرا؛ فيبادر رئيس الحكومة ومستشاره وسكرتيرته إلى الهروب وترك المنصة)

(يعم الصمت على المنصة مع مغادرة المواطنين ببطء وهدوء؛ فقط ذلك المواطن البسيط ينظر إلى الجمهور ويخاطبهم)

المواطن البسيط: (ينظر للجمهور) الآن وقبل أنا أغادر أيضا… أرغب في أن أسألكم، أنتم…. أنتم متى ستسألون رئيس الحكومة عن الفساد؟

انتهى

عامر فرسو

عامودا 27 أيلول 2024

 

 

‫41 تعليقات

  1. مسرحية رائعة جدا .. وكان يخطرببالي أنه وفي النهاية كان يجب أن يخرج ذلك المواطن البسيط على المنصة ويلقي خطاباً تاريخياً ويألب الشعب على الحكومة

  2. That’s a really interesting point about mindful entertainment – it’s easy to get carried away! JLJL11 seems to prioritize a balanced approach, which is refreshing. Checking out jljl11 games might be a good way to unwind responsibly. Great article!

  3. What’s up, people? Been messing around on 33bet8 lately. The site’s easy to use, and they’ve got some cool promotions running. Definitely a good spot to check out if you’re looking for some action. More info on 33bet8!

  4. It’s fascinating how easily our brains fall into patterns when gambling – seeking that ‘lucky’ sequence! Seeing platforms like phl789 apk optimize for local payment methods (GCash, PayMaya) really shows they understand user behavior & convenience. It’s about reducing friction, right? 🤔

  5. Interesting analysis! Seeing more platforms like hao88 link embrace blockchain for provably fair gaming is a smart move. Transparency & fast payouts (like they mention) could really change things up for players! 🤔

  6. Comment:

    This satirical play brilliantly exposes how corruption can be institutionalized through clever rhetoric. The advisor’s attempt to reframe corruption as positive reminds me of gamification strategies – where negative behaviors are rebranded. At Spunky Games, we see similar persuasion tactics in user engagement psychology. The characterization is masterful.

  7. Interesting read! Considering the increasing popularity of online gaming in the Philippines, platforms like jl588 casino are streamlining access with quick registration & diverse game options – a smart move for player engagement!

  8. It’s great to see platforms honoring the skill in casino games, not just chance! Thinking about the history-centuries of strategy!-makes it more engaging. If you’re looking for a classic experience, check out table game login – a nice way to connect with tradition.

  9. Just grabbed 10 mins to share this! Super H’s streamlined KYC and GCash deposits are perfect for busy parents. Check out Super H app casino for their elite fishing leagues and live tables. Great tech, quick withdrawals, and a solid ecosystem that actually respects your time while delivering premium entertainment value without the usual lag or hassle found elsewhere in the market today.

  10. The concept of recontextualizing challenges as opportunities reminds me of strategic thinking in gaming platforms. Just as the play ‘Positive Corruption’ explores different perspectives, successful operators like phdream11 slot download demonstrate how innovative approaches can transform traditional models into engaging user experiences. Visionary leadership truly makes the difference.

  11. Satirical theater brilliantly exposes societal issues through humor and wit. This creative approach to social commentary challenges audiences to think differently. Just as engaging entertainment platforms accessed via the okpun app provide immersive experiences, quality theater provokes meaningful dialogue and reflection.

  12. This satirical play brilliantly illustrates how leadership fails when corruption is normalized rather than confronted. In any industry, transparency and ethical management build lasting trust. Just as jlboss demonstrates with fair play principles, integrity remains the foundation of sustainable success.

  13. This satire brilliantly exposes how language can distort reality. In regulated industries, we’ve learned transparency builds trust while clever justifications erode it. The taya365 pro link shows how ethical operations prioritize genuine accountability over rhetoric.

  14. Fascinating political satire! Transparency remains crucial across all sectors. In regulated industries like gaming, we’ve learned that certified fairness and accountability build lasting trust – principles that apply universally. Just as okpun com demonstrates with certified RNG technology, integrity creates sustainable systems in any field.

  15. As a Texas Hold’em fan, I love that Jiliki Casino offers live dealer experiences right here! Check out jiliki casino game for top-tier slots. Sign up today and claim your 100% match bonus up to ₱10,000 instantly with GCash or PayMaya payments now available on mobile devices everywhere!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى