|
الأجهزة الأمنية السورية،
وفي مداهمات روعت
المدنيين الآمنين، القت
القبض في الأيام القليلة
الماضية على العديد من
النشطاء الكرد. ففي جامعة
"تشرين" في اللاذقية
اعتقلت قوات الأمن
السورية عدداً من الطلبة
الكرد بحجة قيامهم
"بنشاطات مشبوهة" و"نشرهم
لمعلومات تضر بسمعة
سوريا". وفي حلب وعفرين
وكوباني داهم العشرات من
عناصر الشرطة والأمن
السياسي ( والعسكري
والجوي... وخلافو!) منازل
هؤلاء في الفجر،
ليعتقلوهم بتهم تافهة،
تفاهة النظام السوري
ذاته، تتحدث عن "عضوية
منظمات غير قانونية"
و"نشاطات انفصالية"
و"مساعي للضرر بالوحدة
الوطنية"!. والملفت في
الأمر ان الإعتقالات هذه
تركزت على ناشطي حزب
الإتحاد الديمقراطي بشكل
خاص، وكان من بين
المعتقلين ناشطتين هما
جيهان محمد و الهام حجي
فؤاد...
اعتقد ان للأمرعلاقة
باتصالات النظام مع
تركيا. وحملة الإعتقالات
هذه تأتي توددا للأتراك.
ويمكن تعريفها هنا في
اطار استراتيجية النظام
الجديدة/القديمة في بيع
سوريا بالجملة والتفريط
في كرامتها الوطنية مقابل
الاحتفاظ بكرسي الحكم
لأطول فترة ممكنة.
******
اصدرت المحكمة العراقية
حكماً بالإعدام على علي
الكيمياوي وآخرين من بقية
سقط متاع النظام العراقي
الآفل. الحكم العادل هذا،
وكالعادة، لم يعجب بعض
وسائل الإعلام العربية
والشغيلة من الكتبة
القومجيين العرب.
فالمحكمة "لم تكن عادلة
لأنها تحت نير الإحتلال
والحكم طائفي بامتياز".
هذا ما "طلع" مع الإعلام
العربي وهو يحلل وقع
الحكم على الكيمياوي
وجماعته. وفي مداخلة لي
على فضائية "الفيحاء"
العراقية المحترمة عقب
النطق بالحكم مباشرة، قلت
ان اعدام الكيمياوي وبقية
الرهط المجرم لهو بمثابة
اهالة التراب على مرحلة
سوداء من تاربخ الشرق
الأوسط المستبد، وقلت بان
الأنظار ترنو الآن إلى
اقامة محاكم أخرى لمحاكمة
كل المجرمين في العالم
العربي ممن تلطخت اياديهم
بدماء الأبرياء، وممن
دفنوا الناس في مقابر
جماعية بحجة "حماية
القومية العربية"
و"محاربة الإستعمار"...
******
منذ اليوم الأول الذي
قرأت فيه تلك الكلمات
عرفت انك انت من كتبتها.
ولا اخفيك هنا اني كنت
ممن انخدعوا بك، او لنقل
ممن اعطوك قدراً ومكانة
لاتستحق ربع ربعها. الآن
اكتب ماشئت، فانت اعرف من
غيرك بأن ماتكتبه من
تعليقات سخيفة تضعها عند
كعب مقالاتي، لن تنفع في
تحقيق ما تصبو إليه.
فالقافلة ستمر كما
تعلم...
******
لنقرأ معاً مايلي: "...
ووجود قادة وكوادر الحزب
العمالي في معاقل
بكردستان العراق ليــــس
أمراً ســـرياً. ولا
يتردد هؤلاء في استقبال
الصحافيين وعقد المؤتمرات
الصحافية والتلويح بخاق
الويلات لتركيا.وما من شك
في أن كل هذا يعطي تركيا
الحجة المناسبة للتدخل في
كردستان العراق. وتقاعس
الحكومة العراقية وكذلك
حكومة إقليم كردستان
العراق في طرد هؤلاء
المقاتلين هو إخلال واضح
بالاتفاقات الدولية التي
تدعو إلى احترام الحدود
وسيادة الدول الأخرى.
وإذا كان المسؤولون
العراقيون يشكون من لجوء
حكومات مجاورة إلى فتح
حدودها أمام تسرب عناصر
إرهابية للقيام بأعمال
القتل والتخريب في العراق
فإن هذا يضع على كاهلهم
مسؤولية ألا يفعلوا الشيء
ذاته إزاء الدول الأخرى.
ومسؤولية حكومة إقليم
كردستان في هذا الباب
مضاعفة. هؤلاء المقاتلون
يتخذون من أرض الإقليم
معقلاً لهم. ولا يمكن
التذرع بالقول إن الحكومة
التركية تمارس سياسة
شوفينية إزاء أكراد تركيا
فلا يمكن لنا أن نفتح
حدودنا لإيواء معارضين
مسلحين للدول المجاورة
لمجرد أن سياسة هذه الدول
لا تروق لنا. وإذا كان
مقبولاً أن نترك المجال
مفتوحاً لمقاتلي حزب
العمال الكردستاني لكي
يقيموا قواعدهم ومقراتهم
ويخزنون أسلحتهم وعتادهم
ثم ينطلقون للقيام
بعمليات في تركيا فقد
ينهض من يطالب بفعل الشيء
ذاته إزاء سورية وإيران،
بل ربما السعودية
والكويت... الخ".
هذا الكلام ليس نصاً
مترجماً لأحد الكتاب
الأتراك القريبين من يشار
بويوكانيت، وليس مقطعاً
من مقالة لهارون محمد. بل
فقرة من مقالة في صحيفة
"الحياة" لأحد كتابنا
"الأكراد العراقيين" من
الذين اعتادوا "العنطزة"
كل كم يوم، واظهار تمردهم
على الجماعة والتحليق
بعيداً خارج السرب، كما
يحلو له القول دائماً(
هذا على الرغم من انه
يستميت الآن لإنتزاع رضا
السرب اياه). والغريب ان
الكاتب تقمص هنا ـ وبعد
تحسن الأوضاع في كردستان
وانقشاع الخلافات ـ وظيفة
"ابو العرّيف" الناصح
للحكومة الكردية، وهو
الذي كان يشبع رجالاتها
شتماً وتقذيعاً ويصفهم
بندماء البعثيين وشركائهم
كقوله في المقطع المدهش
الآتي:" زعماء الأحزاب
الكردية في العراق ،
الذين نحلف برؤوسهم الآن
، كانوا يجلسون مع أركان
السلطة البعثية
الدكتاتورية في العراق ،
واللقاءات مع أجهزة الأمن
، وعلى رأسها عدي و قصي ،
أكثر من أن تعد".!!.
الرجل يدعو الكرد في
الجنوب لمقاتلة العمال
الكردستاني و"طرد" عناصره
نيابة عن الجيش التركي،
ورئيس اقليم كردستان
مسعود البارزاني يقول ان
الكرد لن يعودوا لقتال
بعضهم البعض ابداً. وهو
لايسمح لأحد ان يوسم حزب
العمال الكردستاني
بالإرهاب، ويقول ان الحزب
هو: "حركة التحرر
الكردستانية في كردستان
تركيا" . لكن صاحبنا
الفهلوي لايعجبه ذلك، وهو
يزايد على اهل الدار
ويدعو الحكومة لمقاتلة
ثوار العمال الكردستاني
في عودة كارثية جديدة
لقتال الأخوة الأسود ذاك.
الرجل يريد بمشورته هذه
"شعللة" الوضع من جديد
لكي تٌسفك دماء الأبرياء
ويصبح الكرد فرجة لبقية
خلق الله. فبئس الرأي
وبئس النصيحة.
وصدق من قال: "اللي
اختشوا ماتوا"...
|